الفاضل الهندي
364
كشف اللثام ( ط . ج )
( المطلب الثاني ) ( في المؤذن ) ( وشرطه ) أي شرط صحة أذانه والاعتداد به ( الاسلام والعقل مطلقا ) أي للرجال كان الأذان أم للنساء إجماعا كما في التذكرة ( 1 ) والذكرى ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) ، ولأنه أمين وضامن . ولقوله صلى الله عليه وآله : يؤذن لكم خياركم ( 5 ) . قال الشهيد مفصلا لما في نهاية الإحكام : فإن قلت : التلفظ بالشهادتين إسلام فلا يتصور أذان الكافر . قلت : قد يتلفظ بهما غير عارف بمعناهما كالأعجم أو مستهزئا أو حاكيا أو غافلا أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية من اليهود ، فلا يوجب تلفظه بهما الحكم بالاسلام ( 6 ) . قلت : وأيضا جامع الكفر الاقرار بهما في النواصب والخوارج والغلاة ، ولا يقال : فلا يحكم بإسلام أحد بعد تلفظه بهما ، لأنا نقول : المسألة مفروضة فيمن يعلم كفره واستهزاؤه أو أحد ما ذكر . قال : ولئن خلا عن العارض وحكم باسلامه لا يعتد بأذانه ، لوقوع أوله في الكفر ( 7 ) ، إنتهى . قلت : ويشترط الايمان ، فلا عبرة بأذان غير الاثني عشري وإن وافق أذانهم ، لأنه ليس أمينا ، ولا من الخيار ، ولا من يصلي خلف من لا يقتدى به بالأذان لنفسه . وخبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 107 س 14 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 2 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 257 س 9 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 125 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 640 ، ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 8 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 10 .